غازي عناية

117

أسباب النزول القرآني

تقتلوهم ، في الشهر الحرام مع كفرهم باللّه ، قال الزهري : لما نزل هذا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم العير ، وفادا الأسيرين ، ولما فرج اللّه عن أهل تلك السرية ما كانوا فيه من غم طمعوا فيما عند اللّه من ثوابه ، فقالوا : يا نبي اللّه ، أنطمع أن تكون غزوة ، ولا نعطى فيها أجر المجاهدين في سبيل اللّه ؟ ؟ فأنزل اللّه تعالى فيهم : الَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا الآية . الآية : 219 ، قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما . روى الواحدي : « نزلت في عمر بن الخطاب ، ومعاذ بن جبل ، ونفر من الأنصار ، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : أفتنا في الخمر ، والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل ، ومسلبة للمال ، فأنزل اللّه تعالى الآية » . الآية : 219 ، قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد ، أو عكرمة عن ابن عباس : « أن نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل اللّه أتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا في أموالنا ، فما ننفق منها ؟ ! فأنزل اللّه : وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ الآية : 220 ، قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ . أخرج أبو داود ، والنسائي ، والحاكم ، وغيرهم عن ابن عباس قال : « لما نزلت : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى . انطلق من كان عنده يتيم ، فعزل طعامه من طعامه ، وشرابه من شرابه ، فجعل يفصل له الشيء في طعامه فيحبس له حتى يأكله ، أو يفسد ، فاشتد ذلك عليهم ، فذكروا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنزل اللّه : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى الآية .